 |
| الدورة التاسعة 2009 > البداية | |
|
|
| |
| |
الأشرعة المنطلقة
فراشة تفتح أجنحتها الملونة ، فتضرب بها عالياً لتحدث دوامة صغيرة من حولها تلتف هذه الدوامة حول صحراء قاحلة فتصادف في سيرها ريح هائمة، فتدفعها نحو دربها لتنقذها. تهب هذه الرياح فتحدث اصوات عنيفة وهي تثير الرمال الدافئة المنزاحة مغيرةً وجه الصحراء يوم بعد يوم. وكأن للطبيعة روح تتسلى بها.
تمر الأقمار، وتهدى الرياح وهي تضرب الصروح الشاهقة في طريقها. من يستطيع أن يتخيل أن اندفاع فراشة بهذا الحجم يحدث كل هذا الدوي وهي تحلق في السماء و تصل السكون والراحة لبدوي راحل في الصحراء، و تلطف وجه بحار مرهق يقطر عرقاً وسط الظهيرة.
ان كل ما نراه الآن هو المستقبل، مستقبل سفرنا، رؤيتنا ومخيلتنا الى الوصول، وعندما نصل نهاية رحلتنا نفقد اهتمامنا بالوصول ورؤيتنا الى الواقع الذي أمامنا، فنجهل الواقع الذي افاقنا من سكرتنا من وسط المخيلة .
ان طموحنا الوحيد هو أن نغوص في اعماق الفكر. الحقيقة كانت دائماً مرسومة بما ننظر اليها، وما نلتقطه وما نحصل عليه من صور نحاول صناعتها .
الرياح تهب، والحبال منصوبة حول أشرعتنا، هاهي انطلقت الاشرعة وقد حان وقت الابحار، تتبعنا السماء والنجوم، فالندع مخيلتنا تقودنا الى أهدافنا.
أهلاً بكم في الدورة التاسعة من مسابقة أفلام من الإمارات. في هذه الدورة، سنعامل صناع السينما أجمعهم كصناع أفلام وليس كهواة ومحترفين ، ان ما يهمنا هي الصورة الناتجة سواءً كل الصور محملة بالبحث الصحفي، أو بمخيلة ملونة لتتحرك الصورة مشيقةً لمن يراها.
دع مخيلتك كالنجوم في السماء تقودك، واجعل الفلم شراعك المرفرف، ونوعدك بأن تنطلق الرياح ملبية لك. ونرسم بأرواحنا صوراً ملونة عبر شاشات فضية حول العالم.
عبدالله بستكي
مدير مسابقة أفلام من الإمارات |
|
|
|
| ©2004 مسابقة أفلام من الإمارات - المجمع الثقافي - أبوظبي |